U3F1ZWV6ZTQ5Mjk1NjA2NjM3MTA3X0ZyZWUzMTA5OTkzMTMwMDMzMg==

دكتور رضا محمد طه : تناول البروتينات بين الإفراط والتفريط

 دكتور رضا محمد طه : تناول البروتينات بين الإفراط والتفريط



يُعدّ البروتين عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي السليم

 إذ يلعب دورًا محوريًا في العديد من الوظائف الحيوية بما في ذلك تنظيم الهرمونات، وبناء وإصلاح أنسجة الجسم، ودعم صحة الجهاز الهضمي، والحفاظ على الكتلة العضلية والعظام. كما يُسهم في تقوية المناعة، وتحسين الأداء البدني، وتحقيق توازن الطاقة، وتسريع التعافي فضلًا عن تعزيز الصحة العامة مع التقدم في العمر، والحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية والتمثيل الغذائي.


تحتوي البروتينات الكاملة على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، وهي: الهيستيدين، والإيزوليوسين والليوسين، والليسين، والميثيونين، والفينيل ألانين والثريونين، والتريبتوفان، والفالين. ويحصل الإنسان على البروتين من مصادر غذائية متعددة، إلا أن نقصه قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطيرة، مثل سوء التغذية وفقدان الكتلة العضلية.


ونظرًا لأهمية البروتين والكمية التي ينبغي تناولها يوميًا تنتشر العديد من الخرافات والمفاهيم الخاطئة حول أفضل مصادره وكمياته المناسبة، خاصة لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية GLP-1 لإنقاص الوزن، حيث يحتاجون غالبًا إلى كميات أكبر من البروتين مقارنة بغيرهم. وبوجه عام، من الضروري الحفاظ على تناول كمية كافية من البروتين خلال أي برنامج لإنقاص الوزن وذلك للحفاظ على الكتلة العضلية مع فقدان الدهون.


تُعدّ الأطعمة الحيوانية، مثل اللحوم والدواجن والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، مصادر بروتين كاملة لاحتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية بكميات كافية.

 كما توجد مصادر نباتية تُعدّ بروتينات كاملة أيضًا، مثل فول الصويا، والكينوا، والحنطة السوداء، وبذور القنب وبذور الشيا. أما باقي مصادر البروتين النباتية، فإن تناول مجموعة متنوعة من البقوليات، والعدس، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبذور على مدار اليوم يوفّر للجسم احتياجاته من الأحماض الأمينية الأساسية.

أما عن الكمية المناسبة من البروتين، فتُحدد عادةً بناءً على الوزن الصحي للفرد، حيث تتراوح في المتوسط حول جرام واحد لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع اختلاف ذلك حسب العمر ومستوى النشاط البدني وعوامل أخرى.


وفي المقابل، لا ينبغي الإفراط في تناول البروتين، إذ قد تتحول فوائده إلى أضرار، خاصة عند تجاوز احتياجات الجسم بشكل كبير. فقد يؤدي ذلك إلى آثار جانبية مثل إجهاد الكلى، خصوصًا لدى مرضى الكلى، وزيادة فقدان الكالسيوم في البول، وارتفاع مخاطر الالتهابات الوعائية. 

كما قد يؤدي الإفراط في البروتين إلى تقليل تناول الأطعمة النباتية الغنية بالألياف، وهو ما يضر بالصحة العامة، لاسيما إذا كان مصدر البروتين من الأغذية المصنعة، التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

الخلاصة:

التوازن هو المفتاح؛ فالحصول على كمية كافية من البروتين دون إفراط أو تفريط يضمن الاستفادة القصوى منه، ويحافظ على صحة الجسم على المدى الطويل.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة